عبد الملك الخركوشي النيسابوري

390

تهذيب الاسرار في أصول التصوف

في يدك عشرين سنة فحفظته وأحسنت صحبته ، فأضيعه إن صار في يدي ساعة من نهار ، قد ردت عليك حمقتك ، فقال : حمقه ، وأعجبه قولها وأحسن معاملتها وأجمل عشرتها . وروى أنّ الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السلام تزوج امرأة من تميم ، فمات عنها فخطبها بعده يزيد بن معاوية ، وعبد اللّه بن الزبير ، وعبد اللّه بن عامر أمير البصرة ، فقيل لها : هذا ابن عمة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وابن حواريه ، وهذا ابن أمير المؤمنين وهذا ابن عامر أمير البصرة ، فردتهم جميعا وقالت : ما كنت لأتخذ حموا بعد ابن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . ويروى أن عبيد اللّه بن زياد قطع رجل امرأة من الخوارج ، ثم قال لها : كيف ترين ؟ فقالت : إن في الفكر في هول المطلع لشغلا عن حديدتكم هذه ، فأمر بقطع رجلها الأخرى فجذبوها فانكشفت فسترت نفسها بيدها ، فقال : إن لتسترينه فقالت : لكن أمك سمية لم تستره . ويروى عن أبي العيناء أنه قال : كنت أهوى جارية ، فبلغني عنها أنها قالت : هو أعمى قبيح المنظر ، فكتبت إليها بيتين : وأنّبتها لما راتنى أقبلت تعيب * وقالت : أعور ناحل الجسم لساني وأخلاقي تعفى علىّ الذي * تعيبن منى فاسألى بي ذوى العلم قال : فكتبت إلىّ وقالت : أو للخصومة عند القاضي تراد الأحباب يا بغيض ؟ ! ويقال : إنّ رجلا قال لهند أم معاوية : إن عاش معاوية ساد قومه ، فقالت هند أمه : ثكلته إن لم يسد قومه . وروى الزبير بن بكار ، إن امرأة جسيمة جميلة أتت كثير وهو بقديد جالس في الموسم وقالت له : أنت الذي يقول : وكنت إذا ما جئت أكرمن مجلسي * وأعرضن عنّى هيبة لا تجهّما فقال : نعم فقالت : أفعلى هذا الوجه هيبة ، إن كنت كاذبا فعليك لعنة اللّه ، فأغلظ لها وهي ساكتة ، فلما سكن قالت : أفأنت الذي تقول : متى تنشروا عنّى العمامة تبصروا * جميل المحيّا أعلفته الدواهن أأنت جميل المحيّا ، إن كنت كاذبا فعليك لعنة اللّه ، فاحتد ، وقال : لو أعلم من أنت لقطعتك ، وقطعت قومك ، فأمهلته حتى سكن ثم قالت : أأنت الذي تقول :